سلوك لا تحبه النفوس السوية وآخر مناقض له يتغنى به المشهد الأول رسمته كلمات الأخْطَل ، وكشفت عن عمق بخل ضاربة جذوره في أعماق النفس ، حتى استخسرت كأس ماء يصب لإطفاء النار التي تجذب العفاة الطالبين الرفد، وجادت ببول قوم إذا استنْبَحَ الأضيافُ كلبَهُمُ قالوا لامِّهمُ بُولي على النارِ حسان يمدح بنى عمه من غسانبيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل فهذه الصورة نقيضة السابقة ،وقد كثر ضيفان الممدوحين كثرة حل بالكلاب لون أنس بهم حتى ما تهر على من اقترب من بابهم ، بخلاف عادة كلاب الحراسة وما عرضت هذا إلا وأنا أرجو أن تنشرح الصدور لما هو رفعة لها وسمو ،ويستنطق ثناء الناس ، وتكريم الشريعة قبل ذلك إذ أثنت على الكرماء