من علامة السعادة الاهتداء بهدي القرآن الكريم ، وذلك بالتمسك بما جاء به، كما قال تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ فهو يَهْدِي للطريق التي هِيَ أَقْوَمُ الطرق ، وأعدلها وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الأعمال الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً حيث يُبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم، وعقاب أعدائهم ، والثواب الخلود في النعيم المقيم ، وزيادة النظر إلى وجهه الكريم لا شك أن القرآن يهدي إلى طريق الحق ، إما إلى طريق تُوصل إلى نِعم جنانه ، طريق الشرائع والأحكام ، أو إلى طريق تُوصل إلى شهوده ، ودوام رضوانه ، طريق الحقائق والإلهام لا يُدرك هذا من القرآن إلا مَن صفتْ مرآة قلبه بالمجاهدة ، والذكر الدائم يؤكد أمر شيوخُ التربية السالك إلفى رحاب الله بالاشتغال بالذكر المجرد ، حتى يُشرق قلبه بأنوار المعارف، ويوجه إلى الإكثار من التلاوة مع التدبر، ليذوق حلاوة القرآن، ويتمتع بأنواره وأسراره