السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

ركض السعداء الذين فازوا في دار\” الاختبار\” إلى الله ! موقف رباني ترى فيه اليقين ، وهو أمر قلبي ، رأي العين !

تتضوع من ثناياه عطور الجنة تتباهى بوافد إليها من عالم الفناء وقد نسج له ثوب البقاء ، فخرج به من بوابة الشهادة قمة البذل حُبا في الله ، ورغبة في لقائه موقف مع مضي القرون عليه ما زال يُغري بالارتقاء إلى الدرجات التي أعدّها الله لمن هو في نظر الأحياء قتيل وفي الحقيقة هو من الأحياء عند ربهم ، وهي عندية تذوب لها الأرواح ذوبان المُحب في بوتقة الحبّ قَالَ أنس رضي الله عنه يحدث عن المشهد لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ قَالَ مَنْ يَقُومُ إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وقال لا يقاتل أحد في هذا اليوم ، فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا دخل الجنة وسمع عميرالنداء ، وكان واقفا في الصف ، بيده تمرات يأكلهن ، فقال بخ بخ ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، وألقى التمرات من يده ، وأخذ السيف ، فقاتل القوم ، وهو يقول ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وعملَ المعاد والصبرَ في الله على الجهاد إن التقى من أعظم السداد وخير ما قاد إلى الرشاد وكلّ حيّ فإلى نفاد ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل شهيدا رضي الله عنه لم يلحظ من غلبة الشوق إلى الجنة وجوار الله فيها أن يقاتل ، فيَقتل ويُقتل كلّ ما قاله ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء

شارك المحتوى