رجل يسكن في مدينة العين ويعمل في أبو ظبي هل يجوز له القصر والجمع في أبو ظبي أم لا؟
جعل الله حياتك كلها طاعة له سبحانه وتطبيقا لشريعته المسعدة
إن كانت المسافة التي بين محل إقامتك ومكان عملك تبلغ مسافة القصر وهي 89 كم مترا فيجوز بذلك ان تقصر الصلاة الرباعية: الظهر والعصر والعشاء كل منها إلى ركعتين ، والمسافة تبدأ من خارج حدود العمران من مدينة العين إلى أول حدود العمران من أبوظبي ، ولو كانت دون ذلك لما صح القصر . قضية الجمع بين الصلاة لا أراها لك ، لأن الأحناف منعوها البتةإلا للحاج في عرفات والمزدلفة ، وبينوا أن مواقيت الصلاة بلغتنا بالتواتر والمسلم حريص على إقامة الصلاة في وقتها . يصير المسافر مسافرا حين ينفصل عن عمران البلد الذي يغادره ويظل مسافرا حتى يعود إليه إلا إذا نوى الإقامة في المكان الذي سافر إليه خمسة عشر يوما فأكثرعند الأحناف ، فحالتئذ يصبح مقيما مباشرة إلا في طريق سفره … وعند الجمهور إذا نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر قصر الصلاة رخصة عند الشافعية، وسنة مؤكدة عند المالكية، وعزيمة عند الحنفية اي واجب. من الشروط التي ذكرها المالكية لصحة الجمع عندهم أن تزول الشمس على المسافر الذي يريد الجمع –أي عند صلاة الظهر- وأن ينوي الارتحال قبل وقت العصر والنزول للاستراحة بعد غروب الشمس ، فإن نوى الاستراحة قبل اصفرار الشمس أي وقت العصر صلى الظهر وحدها دون أن يجمع إليها العصر ، وأنت ترى أن هذا لا يتحقق في شأنك . بقيت ملاحظة هي أن القصر يشترط له نيته عند تكبيرة الإحرام مع نية الصلاة . ثم الاختلاف في مسألة الجمع يدعونا إلى التحري والوقوف على أكمل الحالات، وأكملها إقامة الصلاة على وقتها .
زادك الله حرصا أخي الكريم وسدد خطاك
