الضوء أحمر ، والتوقف عنده واجب ، والاجتياز محظور في أثناء احمراره خاطر فيّ أثار مني الدافعَ القويَ أنْ أقف على بوابة الخروج من دار التكليف ، أتعرف إلى ما سجّله العلماءُ من أحوال المغادرين ولعل أخطر ما في حياة الإنسان تلك اللحظات التي تجأر فيها سكراتُ الموت بانتهاء الأجل قد ثبت أن الإنسان يبعث على ما مات عليه ، وفي حجة الوداع قال ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَّ رَجُلٌ عَنْ بَعِيرِهِ ، فَوُقِصَ فَمَاتَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَادْفِنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ وَهُوَ يُهِلُّ سددتُ الأنفَ بداية حيث جنائز تمر ، على ما يبدو تحمل الضلالة ، ومعاداة الرسالة ، وأطنانا من الفجور وسطعت ريح انتشى بها الكون ، فإذا هوجعفرابن أبي طالب ، وهو في الساحة يَوْمَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ يحمل الراية ، ويحرص ألا تقع ، يرْتَجَزَ حِينَ اقْتَحَمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِيَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا طَيِّبَةً وَبَارِدٌ شَرَابُهَا عبقت عطورُ خاتمته في ذراتي ، وأطلّ راكضٌ آخرُ إلى رحاب الله ، هو عُمَيْر بْن الحمام ، وهو يقول ركضا إِلَى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد