حين أنقل من أقوال الصالحين أشعر أنها يانعة لم تعبث بها عوامل الغير، إذ جبلت بالإخلاص وعجنت بأنوار البصيرة، وسقيت بالحقيقة الراسخة في الوجود الجنة ترضى منك بأداء الفرائض والنار تندفع عنك بترك المعاصي، والمحبة لا تقنع منك الا ببذل الروح ،فإذا قدمت بين يديك فاستبشر عند القدوم عليه السعادة تطلع راسخ في الفطرة والطريق إليها يحتاج إلى فحص وبحث ،ومن لم ير الفرق بين سعادة الأبد وسعادة هي لعقة لذة عابرة فليفحص عقله وذائقته من ظن أن الانطلاق في بناء الحياة بناء ربانيا لا يبدأ من معرفة الله تعالى ومحبته والالتزام بشرعه والتخلق بما يحبه احتاج لإعادة نظر في موقفه هان سهر الحرّاس لما علموا أن أصواتهم بسمع الملك من لاح له حال الآخرة هان عليه فراق الدنيا إذا لاح للباشق الصيد نسي مألوف الكففهلا انقضضت نفح من استطال الطريق ضعف مشيهوما أنت بالمشتاق إن قلت بيننا طوال الليالي أو بعيد المفاوز أوما علمت أن الصادق إذا هم ألقى بين عينيه عزمه مماسطره أهل القلوبملأوا مراكب القلوب متاعا لا تنفق إلا على الملك فلما هبت رياح السحر أقلعت تلك المراكب فما طلع الفجر إلا وهي بالميناء فأجاب كلا لا سلمت من الردى ويصاب أنف محمد برعاف للحب آثار تظهر في السلوك وكذب في دعوى محبة الله من أحب أعداءه ودافع عنهم ووقف مع باطلهم استلهم خبيبا يلقم الشرك حجرا فقال أسرت قريش في غزاة مسلما فمضى بلا وجل إلى السياف سألوه هل يرضيك أنك سالم ولك النبي فدى من الإتلاف الإنسان لو عرف قيمته عند الله ما أهان نفسه بالمعصية هو درة الوجود والوجود الصدفة وهو ثمرته والكون الشجرة، وهو معناه والكون الحروف فأين أنت المؤمن في رحلة الحياة دائماعلى خير يتقلب بين مقامي الشكر والصبر وأنعم بهما إن اصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر