السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

دليل على صدق المحبة طاعة من تحب

دليل على صدق المحبة طاعة من تحب ، نستقيها من سجلات علماء التربية الربانية تصورا وسلوكا من علامات صدق المحبة الانقياد لأمر المحبوب ، وإيثاره على مراد المحب ، بل يتحد مراد المحب والمحبوب ، بحيث يكون مراد الحبيب والمحب واحدا ، فليس بمحب صادق من له إرادة تخالف مراد محبوبه منه ، بل هذا مريد من محبوبه لا مريد له ، وإن كان مريدا له فليس مريدا لمراد لنفسه ، فالمحبون ثلاثة منهم من يريد من المحبوب ، ومنهم من يريد المحبوب ، ومنهم من يريد مراد المحبوب مع إرادته للمحبوب ، وهذا أعلى أقسام المحبين ، وزهد هذا أعلى أنواع الزهد، فإنه قد زهد في كل إرادة تخالف مراد محبوبه ، وبين هذا وبين الزهد في الدنيا أعظم مما بين السماء والأرض ، فالزهد خمسة أقسام زهد في الدنيا ، وزهد في النفس ، وزهد في الجاه والرئاسة ، وزهد فيما سوى المحبوب ، وزهد في كل إرادة تخالف مراد المحبوب ، وهذا إنما يحصل بكمال المتابعة لرسول الحبيب ، قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم فجعل سبحانه متابعة رسوله سببا لمحبتهم له ، وكون العبد محبوبا لله أعلى من كونه محبا لله ، فليس الشأن أن تحب الله ، ولكن الشأن أن يحبك اللهُ ، فالطاعة للمحبوب عنوان محبته كما قيل تعصي الإله وأنت تزعم حبّه هذا محال في القياس بديع لو كان حبُك صادقا لأطعته إنّ المحب لمَن يُحب مطيع

شارك المحتوى