إن المؤمن حين يقيم حياته وفق منهج الله ،ويلتزم التكاليف الإيمانية ، فإن الله يعلمه الحكمة من صياغة الحياة وفق أحكام الشريعة ، وفي قوله سبحانه الآتي الدليل الواضح على دعوانا يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ إن الله سبحانه يَعِدُ عبادَه المؤمنين أن لهم بسلوكهم سبيل المتقين عندما يتقونه فإنهما به يفرقون بين الحق والباطل ، ذلك الفرقان الذي مَنْ حرم منه أمسى في ظلام دامس ، وغاص في غياهب نفسه ، فلا يرى الحق حقا ،ولا الباطل باطلا ،بل ، ربما رأى الباطل حقا ، والحق باطلا ، وما أغلى هذه العطية التي هي ثمرة التقوى اليانعة كذلك من ثمراتها أنه يستر عن المتقين السيئات كذلك يمُنّ عليهم بالمغفرة