خطورة نوابت أسقطت السنة من منهج حياتها ، وأخذت تعمق هذا الإلغاء تتمثل في أنها تلغي السنة المصدر الثاني من مجال التشريع ما مدى خطورة أمثال هؤلاء النوابت الذين يتنكبون صراط السنة ويوهنون دورها في التشريع في المجتمع الإسلامي ولم كانوا بمثل هذه الخطورة بين الله تعالى أنه أنزل القرآن ، وتكفل بحفظه في قلب الرسولعليه الصلاة والسلام وببيانه ،قال تعالى إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ وبين اللهُ تعالى أن من مهمة الرسول مع التبليغ أن يبينَ للناس ما نزل اللهُ إليهم ، قال تعالى وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وقد جاء التعبير القرآني ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ بحرف ثمّ الدال على الترتيب مع التراخي ، ويستخلص من هذا أن أحاديثه عليه الصلاة والسلام ما هي إلا بيان لما أنزل الله ، ومع البيان ، وفي ثناياه ما أذن الله لرسوله من تشريع ، يتجلى في كل ما نطق به ، وكل ما ينطق به داخل في العصمة ،قال تعالى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ويدخل ضمن ما جاء به عليه الصلاة السلام من المنهج الذي يغطي كل أبعاد الحياة وما جاء في السنة ، منه ما يؤكد ما ذكره القرآن ، ومنه ما يبين المبهمَ منه ، ومنه ما يُفصل المُجملَ منه ، ومن السنة ما يتناول أحكاما لا توجد في القرآن إلا من حيث ما أذن به الله للرسول من تحليل وتحريم قال تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا في الحديث عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدي كَرِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ إنِّي أوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شبعان عَلَى أرِيكَتِهِ أنْ يَقُولَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هذَا الْكِتَابُ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذلِكَ إسناده صحيح، قالَ الإمام الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى وَفِي هَذَا تَثْبِيتُ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِعْلَامِهِمْ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُ نَصَّ حُكْمٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ