من الحقائق أن ما للدنيا من متاع يطوى معها حين تطوى ، أو يطوى عنها من كان يتمتع بها حال انتهاء أجله واستحضار هذه الحقيقة يحمل على حسن التعامل مع متاع الدنيا ما كان من أمر الدين ، بكل فروعه ، من تصور وسلوك ، يصحب الإنسان من دار التكليف إلى دار الحساب ، والتشريف وعيُ هذه الحقيقة مع اليقين بها من وراء العمل الدائب على الإكثار من الزاد الباقي ، الذي لا يمسه نقص ، بل هو في زيادة قال الحسن مع تألق هذا المعنى في صدره ، حيث رصد نشاطا في الفاني ، وخمولا حتى كتم الأنفاس في الباقي يعلمون متى زرعهم ، ومتى حصادهم؛ ولقد بلغ والله من عِلم أحدهم بالدنيا أنه ينقرُ الدرهمَ بظفره ، فيخبرك بوزنه ، ولا يحسن يصلي منزاد المسير6289