في بلادنا أحيانا يسجن شخصا و يكون مكان السجن بعيدا على مكان إقامته الأصلية مسافة يجوز فيها القصر{مثلا المسافة بين إقامة الشخص و السجن حوالي 200 كيلو} مع العلم أن السجين يكون جاهلا بمدة مكوثه بالسجن حتى يحكم عليه إبتدائيا ثم استئنافا{تصل مدة جهله إلى سنة فأكثر}، كما أن هناك إمكانية إطلاق سراحه في المدة التي بين أول سجنه و خروجه لأول جلسة محاكمة إبتدائيا بموجب سراح من المحكمة. سؤالي هل يجوز لمثل هذا الأسير التقصير في الصلاة أثناء أسره ؟ و إن كان يجوز فكم يبقى يقصر؟ وهل مدة سجنه كاملة أم إلى حين معرفة مدة إقامته في السجن؟
أخي الكريم رفيق حجي
تحية طيبة وبعد…..
الحمد لله رب العالمين , وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد…
فإن قصر الصلاة الرباعية ثابت بالقرآن والسنة والإجماع , فمن سافر مسافة 89 كم جاز له القصر أو وجب على ماذهب إليه الحنفية.
ويبدأ القصر بمجاوزة عمران البلد التي انطلق منها المسافر , وينقطع بنية المسافر الإقامة في المكان الذي توجه إليه أربعه أيام بلياليها دون يومي المغادرة والرجوع .
إذا كان المسافر له حاجه ولا يدري متى تقضى , لكنه على يقين أنها لا تستغرق أكثر من أربعة أيام , ثم أخذ يتابعها وتؤجل يوما بعد يوم فحكمه – في هذا – حكم المسافر
المسؤول عنه ظاهر أنه لن يطلق سراحه قبل أربعة أيام , بل ربما يحتاج إلى البقاء في السجن مدة طويلة , وعليه فليس له أن يقصر من الصلاة , وعليه أن يتمها .
ولعل السجين أحوج إلى أداء الصلاة من الطليق , وإن كانا بحاجة إليها , وكذا المريض , فهي معدن المصافاة , والمنجم الذي يستخرج منه الصبر و السلوان و الطمأنينه , ويستمد القوة على مواجهة الظلم .
