حقائق بانية ،ومعارف راشدة ، وصوى على سبيل التقرب إلى ذي الجلال وسلوك يهدم النور في الصدور ، وآخر يجرجر صاحبه إلى حيث السعير قال من لاينطق عن الهوى يبصر البشرية قاطبة ، ويعلى من شأن الخلق الكريم ، ويحث على الاسترزاق من الكريم إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ ، وَمَنْ لاَ يُحِبُّ وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَّ لِمَنْ أَحَبَّ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ ، وَلاَ يُؤْمِنُ ، حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قَالُوا وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ِ قَالَ غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ وَلاَ يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلاَ يَتَصَدَّقَ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ وَلاَ يَتْرُكَ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلاَّ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَفهلا نصبت هذه الموازين نصب العين نتحسس أحوالنا من خلال مثاقيلها هذا ،وقد قال الشاعر يلمس هذه الحقيقة فإذا رزقتَ خليقة محمودة فقدِ اصطفاكَ مقسّمُ الأرزاقِفالناسُ هذا حظهُ مالٌ، وذا علمٌ وذاك مكارمُ الأخلاقِ قد غردت القوافي على فنن هذه المعاني فسحرتغريدها ، وأطربت الأخلاق