السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

حقائق الإيمان والصحة النفسية !

إن العلم بلا إيمان لا ينفع الشعوب ، ولا يشفي الأرواح ، ولا يثمر الطمأنينة النفسية التي تشع منها سعادة الإنسان وقد أطلقت صيحات مدوية من مفكرين لهم باع طويلة في التوجيه ، ينذرون أممهم أنهم في طريق الشقاء ، وما السلوكيات المدمرة إلا شاهدا واحدا لهذه الحقيقة ، فالخيانة ، والرشوة ، والعمالة لأعداء الأمة ، كلها نذر شر محدق بالحياة البشرية ، وليس سفك الدم ، ولا الأعراض المنتهكة ، ولا الأمراض التي تزهر من مستنقعات الزنى ، ولا القلق الذي توطن النفوس من مخاوف منوعة ، ولا فقد الأمن النفسي ، إلا مظاهر لداء واحد له كلّ هذه الرؤوس والعجيب اللافت أن صاحب كتاب دع القلق وابدأ الحياة دايل كارنيجي الأمريكي، ألف كتابه هذا ، وترجم إلى تسعة وخمسين لغة، ولكنه لما لم يشعر بطعم السعادة انتحر أجل انتحر انتحر الذي أراد أن يعالج الناس من الأمراض النفسية ، وهل مَنْ له أدنى نصيب من الصحة النفسية ينتحر هذه الصادمة المعبرة الجهيرة بأن المعالجات النفسية التي لا تبنى على أساس متين ، كإعادة صلة النفس بالله ، والسعي للانسجام مع الكون ، لا تثمر ما تصبو إليه النفوس ، وآثارها وقتية ، ولا تشحن النفس بطاقة المقاومة الواعية

شارك المحتوى