السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

جاء الإسلام ليقرر المساواة التامة بين الناس

جاء الإسلام ليقرر المساواة التامة بين الناس ، فلا يُميز إنسان على إنسان بما لااعتبار له شرعا ، ولا يد له كاسبة فيه ، كمسقط الرأس ، واللون ، والنسب ، فمسقط الرأس ليس باختيار المولود وكذلك لون البشرة ، وعليه ، فلا يفتخر إنسان بلونه ، أو مسقط رأسه ، أو نسبه ، ليقول أنا أرقى منك لأن لوني أزهر ساحر ، وليس كلونك القاتم ويقال لهذا أأنت خلقت لونك ، وما مدى كسبك فيه هو اختيار الله لك ، ويدخل في معنى الاختبار العام الذي وجدنا لندخل فيه بنجاح قرر الإسلام ميزان التفاضل ،وحدد المبدأ الذي يحفز على الارتقاء بالحياة عبر الكسب الذي مُكنا منه ، فقال جل جلاله إن أكرمكم عند الله أتقاكم ومن مظاهر عظمة الإسلام العظيم أنه أتى بالنص والتطبيق معا ولم يجعل النص على عظمته معلقا في الهواء ، ولا رصيد له في الواقع ويميط الخبر التالي عمّا كان عليه المجتمع من تمييز شائن لا مبرر له إلا في الجاهلية ، وما أتى الإسلام به من تطبيقات تمحو ذلك الغبن عمن كانوا يزدرون في المجتمع الجاهلي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً رضي الله عنه أن يؤذن ظهرَ يوم الفتح على ظهر الكعبة فلم يَرُق أذان بلال لبعض مَنْ سمعه من أهل مكة ، حتى قال الحكم بن العاص والله إن هذا لحدث عظيم، عبد بني جمح يصيح على بنية أبي طلحة وقال آخر أما وجد محمد مؤذناً وأمسك أبو سفيان فلم يقل شيئاً خشية أن يُعلم بقوله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى من الحصباء وأخذ بعض من قريش يستهزئون ، ويحكون صوت بلال غيظاً وبقي بلال مؤذا لخير خلق الله قاطبة ، وارتقى في سمع الملايين من المسلمين إلى أنهم أحبوه لمكانته عند الحبيب

شارك المحتوى