يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ومن عطاءات النص دلالة الفعل المضارع يوفون على الاستمرار،ومتابعة التوجه إلى الله جل جلاله النص على النذر وجاء كناية عن وفائهم بجميع ألوان العبادة ، لأن من وفى بما أوجبه على نفسه كان بما أوجبه الله من غير واسطة أوفى لما دل وفاؤهم على سلامة طباعهم قال ويخافون عاطفاً ليدل على جمعهم للأمرين المتعاطفين ، فهم يوفون بالنذر لكرم الطبع ، لا لأجل الخوف بدليل العطف ، بل يخافون مع فعلهم للواجبات وصفُ شر اليوم بالمستطير، يدل على ما فيه من شدائد ،وأنها بغاية الانتشار مما يتصف به المسلم الخوف وهو أدل دليل على عمارة الباطن ، وقد قالوا ما فارق الخوف قلباً إلا خرب ، وقد ورد في الحديث من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ الحمى مع الخوف تحقق الوفاء بالنذر ، فكان الخوف لاجتناب الشر، والوفاء لاجتلاب الخير