ثمة داعية لهذا الحديث عسى أن يتنبه من أراد بنفسه خيرا من عوالم الآخرة الصراط وهو جسر مضروب على جهنم بدايته من أرض المحشر يمر فوقه إلى الجنة أهل الجنة ، وأما أهل النار فيسقطون من فوق إلى الهاوية والمرور من فوقه بحسب الأعمال وقد يقع من فوق الجسر في النار ممن هو في المآل من أهل الجنة ، لكنه يظل في النار ما شاء الله أن يبقى ، ليخرج منها بعدها إلى الجنة ، ولا يبقى في النار إلا أهلها الذين هم أهلها أبدَ الآبدين وللصراط رجفة بأصحابه فعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال ما أنا مثن على وال خيراً، جائرهم وعادلهم فقيل له لم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتي بالولاة يوم القيامة جائرهم وعادلهم ، فيوقفون على الصراط، فيوحي الله تعالى إلى الصراط، فيرجف بهم رجفة ، لا يبقى منهم جائرٌ في حكمه، ولا مرتش في قضائه، ولا مُمَكّنٌ سمعَه لأحد الخصمين ما لم يُمَكن للأخر، إلا زلت قدماه سبعين عاماً في جهنم فهنيئا لهؤلاء القاسطين ما بشروا به جراء الجور ، والرشوة ، والميل لأحد الخصمين ولا تسأل عمن غمس بالظلم في قضائه غمسا