عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُعُوداً فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِى ذِكْرِهَا ، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ ، فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ قَالَ هِىَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَلُهَا ، أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّى ، وَلَيْسَ مِنِّى ، إِنَّمَا وَلِيِّىَ الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ، لاَ تَدَعُ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً ، وَيُمْسِى كَافِراً ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ ، لاَ نِفَاقَ فِيهِ ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ الأحلاس كأنّ لها أحلاساً تُغَشّيها الناس ، لُظْلمَتها والْتباسها ، وهي ذات دواه ، وشُرُور كدّة ، لا تقلع ، بل تلزم لزوُم الأحْلاس ومنه حديثه صلى الله عليه و سلم مررت على جبرئيل ليلة أُسْرِى بي كالحلْسْ من خَشْية الله ويشبه به الذي لا يبٌرح منزله فيقال هو حِلْسُ بيته ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه كن حِلْسَ بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطئة أو منيّة قاضية وهو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القشب، شبهها بها للزومها ودوامها وفي حديث عثمان في تجهيز جيش العسرة على مائة بعير بأحلاسها وأقتابها أي بأكسيتها وكذلك الذي يلزم ظهر فرسه فيقال هو من أحْلاس الخيل و قال في النهاية الأحلاس جمع حلس وهو الكساء الذى يلى ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها ، وقال الخطابي إنما أضيفت الفتنة الى الأحلاس لدوامها وطول لبثها أو لسواد لونها وظلمتها الدخن من دخنت النار دخناً إذا ارتفع دخُانها وقيل الدّخَن الدَّخان من تحت قدمي رجل أي هو سبب إثارتها ، البيان النبوي يدل على من يدعي أنه على منهج النبي ويكذبه النبي بقوله يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّى ، وَلَيْسَ مِنِّى ، إِنَّمَا وَلِيِّىَ الْمُتَّقُونَ وهذا اليوم يملأ الفضاء الإعلامي ، فما أعظم بيانك يا من لا تنطق عن الهوى كَورِكٍ على ضلع مثل أي لا يستقُّل بالملك ، ولا يلائمه كما أن الورك لا يُلاَئم الضِّلع الدُّهَيْمَاء الدَّاهِية وقال أبو عبيدة قوله الدهيماء نراه أراد الدهماء فصغرها،قال شمر أراد بالدهماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيهاللتعظيم،