من حديث ابن عباس اللهم إني أسألك يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا جار المستجيرين ، يا مأمن الخائفين ، يا عماد من لا عماد له يا سند من لا سند له يا ذخر من لا ذخر له يا حرز الضعفاء يا كنز الفقراء يا عظيم الرجاء يا منقذ الهلكى يا منجي الغرقى يا محسِن يا مجمِل يا منعم يا مفضل يا عزيز يا جبار يا متكبر أنت الذي سجد لك سواد الليل ، وضياء النهار، وشعاع الشمس ، وحفيف الشجر، ودوي الماء ، ونور القمر، يا الله أنت الله لا شريك لك أسألك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آل محمد أورده السخاوي في القول البديع وقال ضعيف قال الديلمي وفي الباب عن أبي هريرة والله تعالى أعلم ولا مانع من الأخذ بالحديث الضعيف في مثل هذا ، لصحة المعاني بعامة ، ولتضمنه مجموعة من أسماء الله تعالى هذا ، وقد قال المفسرون قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِالمؤمنون 88 وَالِاسْمُ الْجِوَارُ بِالْكَسْرِ، وَبِالضَّمِّ لُغَةٌ ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ ، و َاَللَّهُ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ مِنْ هَذَا فهنيئا لمن استجار بالله ، فأجاره الله ، ويكون الاعتداء عليه اعتداء على من المجير ، والمخلوق كما دلتنا الأخلاق التي تتسم بالشهامة أن من أجار أحدا دافع عنه ، ودفع كل عاد ، ولم يقبل بأن يخفر جواره ، وأنت يا ربنا العزيز فلا أحدَ أعزُ منك سبحانك فلو أحسنا الاستجارة نعكف على باب الله عكوف الفقراء إليه ، الضعفاء بين يديه ، وهو الكريم الذي يقبل على من أقبل عليه ، وتململ تململ السليم الذي مسه أذى من لوادغ وكيف لا نضرع وليس لنا سواك إلهَنا قد ضاقت بنا السبل ، وانقطعت بنا حبال الرجاء إلا رجاء فيه ، ولم لا يا ربّ وليس لنا سواك ربا ومعينا ، وناصرا ومجيرا ، وندخل عليك بما ورد عن السلف الصالح ابن مسعود رضي الله عنه الذي تضرع بدعائه ، ووصى به من يأتي من بعدُ ، فقال ما دعا عبد قط بهذه الدعوات إلا وسع الله له في معيشته ، يا ذا المن ولا يمن عليه يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام لا إله إلا أنت ظهر اللاجين ، وجار المستجيرين ، ومأمن الخائفين ، إن كنت كتبتني في أمّ الكتاب شقيا ، فامح عني اسمَ الشقاء ، وأثبتني عندك سعيدا ، وإن كنت كتبتني عندك في أمّ الكتاب محروما مقترا علي رزقي ، فامح حرماني ويسر رزقي ، وأثبتني عندك سعيدا موفقا للخير، فإنك تقول في كتابك الذي أنزلت يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن أبي الدنيا يا لهم من فقهاء عارفين بالله وقفوا على أعتابه سبحانه ، فأكرمهم فقد ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال وهو يطوف بالبيت اللهم إن كنت كتبت عليّ شقاوة ، أو ذنبا ، فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادة ومغفرة أخرجه عبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر فيا له من منهل عذب في التوجه إلى علام الغيوب ، نستعطيه وهو المعطي ، ونرجوه ، وليس لنا من نرجوه سواه ، ونسأله أخطر ما يهمنا ، ولا نستغني عنه في نفس من الأنفاس