خاطرة حرض عليها ، نبشها سطر مرّ من التاريخ ، ونظرة ممضة إلى واقع دموي يفور بالأحقاد ، ويتلمس الوالغ في الدمّ من العدم ما يساند جريمته النكراء ، لا يتورع عن اتباع من كان قبلنا ولا يبالي أن يدخل وراءهم جحر الضب لو دخلوه توالت الحملات الصليبية على العالم الإسلامي عشرات السنين ولو سألت هؤلاء ما الذي دفعكم إلى تلك الهجمة الدموية ، وذلك العدوان الأثيم لأجابوا ببلاهة حاقدة تخليص قبر المسيح من ايدي المسلمين تلتقط أنفاسك أمام هذه الحجة ، وتكاد يغمى عليك من قسوة الافتراء الصارخ ، ثم ينطلق لسانك بالزفير اللاهب أولا نحن نحب السيد المسيح محبة إيمانية متجذرة فينا ، ونؤمن به رسولا من أولي العزم – ثانيا ليس له قبر في بلادنا أصلا حيث نعتقد أنه لم يقتل ، بل رفع إلى السماء ، وقد التقاه رسولنا عليه الصلاة والسلام – ليلة المعراج ، ونعتقد أنه سينزل علامة من علامات الساعة الكبرى ليحكم بالإسلام – فكيف تحافظون على ما ليس له وجود عندنا – بهت الذي كفر ، وهمس على استحياء الحقيقة أننا جئنا بدافع الاستيلاء على بلادكم ، والهيمنة عليها ، وما قلنا عن القبر لم يكن سوى حجة سمجة تردينا بها لنسوغ عدواننا عليكم