إصلاح السوق بأن يقوم فيه أولئك الذين قال الله – تعالى – فيهم مثنيا عليهم رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُهي قطوف شتى ، من حدائق أهل الله ما أروع تحري الحلال في علو المنزلة عند الله وعند الناس وكان لمحمد بن المنكدر قطع قماش بعضها بخمسة وبعضها بعشرة فباغ غلامه قطعة من القطع التي على خمسة بعشرةفلما علم محمد بذلك ذهب يطلب الذي اشترى من غلامه ليرد عليه خمسة فلم يزل يطلبه طول النهار حتى وجدهفقال له إن الغلام قد غلط باعك ما يساوي خمسة بعشرةفقال يا هذا أنا قد رضيت فقال له وإن رضيت فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنافاختر إحدى ثلاث خصال إما أن تأخذ بدلها من القطع التي على عشرة بدراهمك وإما نرد عليك خمسة وإما أن ترد القطعة وتأخذ دراهمكفقال أعطني خمسة فرجع عليه خمسة وأخذها وانصرففقال من هذا الرجل الناصح لنفسه وللمسلمين فقالوا هذا محمد بن المنكدر قال الله أكبر هو الذي نستسقي به في البادية إذا قحطنا