يحفزني كلما رأيت بوقا من أبواق الظلم يلوي الحقائق ، ويركب كلّ ظهر من ظهور الباطل ، ويخب في مجاري الكذب ، والتلفيق ، والتزوير، بكلّ طاقته الجدلية ، فأقول كم هو خطير أن تعمى البصيرة بمخارز الأهواء ، وعواصف الشهوات ، وباتباع الباطل ، والانتصاب للدفاع عن الظلم والطغيان ولا أجد إلا رحابَ الهادي سبحانه فألهجُ باللهم أرني الحق حقا ، وارزقني اتباعه ، وارني الباطل باطلا ، وارزقني اجتنابه فإن كان في ذلك رسالة لفحص الموقف الفكري والتصوري قبل تبني الدفاع عنه ، ونجأر إلى الله قبل ذلك أن يحفظنا من عبث الهوى بنا ، وأن تكحل عيونُ بصائرنا بأنوار الهداية الربانية