السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

تابع .. مسألة مقام الصبر !

الصواب أن الصبر لله أكمل من الصبر به، فإِن الصبر له متعلق بإلهيته ومحبته، والصبر به متعلق بربوبيته ومشيئته، وما هو له أكمل مما هو به، فإن ما هو له هو الغاية، وما به هو الوسيلة، فالصبر به وسيلة، والصبر له غاية، وبينهما من التفاوت ما بين الغايات والوسائل وأيضاً فإن الصبر يرجع إلى قوله تعالىإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين وهاتان الكلمتان منقسمتان بين العبد وبين الله، كما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه وإِيَّاك نعبد هى التي لله، وإيَّاك نستعين هى التي للعبد، وما لله أكمل مما للعبد، فما تعلق بما هو له أفضل مما تعلق بما هو للعبد كذلك الصبرله سبحانه مصدره المحبة، والصبر به مصدره الاستعانة، والمحبة أكمل من الاستعانة وأما الصبر على الله سبحانه فهو الصبر على أحكامه الدينية والكونية، فهو يرجع إلى الصبر على أوامره والصبر على ابتلائه

شارك المحتوى