تابع تعليقات العلماء حول حديث سلام الله تعالى على السيدة خديجة رضي الله عنها بواسطة جبريل عليه السلام قال أنسرضي الله عنهقال جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم إن الله يُقريء خديجة السلام فأخبرها ، فقالت إن الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام ، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته رواه النسائي زاد بن السني من وجه اخر وعلى من سمع السلام الا الشيطان قال العلماء في هذا المشهد دليل على وفور فقهها ، لأنها لم تقل وعليه السلام كما وقع لبعض الصحابة حيث كانوا يقولون في التشهد السلام على الله فنهاهم النبي صلى الله عليه و سلم وقال إن الله هو السلام ، فقولوا التحيات لله فعرفت خديجة لصحة فهمها أن الله لا يرد عليه السلام ، كما يرد على المخلوقين لأن السلام اسم من أسماء الله وهو أيضا دعاء بالسلامة ، وكلاها لا يصلح أن يرد به على الله ، فكأنها قالت كيف أقول عليه السلام والسلام اسمه، ومنه يطلب ، ومنه يحصل فيستفاد منه إنه لا يليق بالله إلا الثناء عليه ، فجعلت مكان رد السلام عليه الثناء عليه ثم غايرت بين ما يليق بالله ، وما يليق بغيره ، فقالت وعلى جبريل السلام ، ثم قالت وعليك السلام ويستفاد منه رد السلام على من أرسل السلام ، وعلى مَنْ بلغه ، والذي يظهر أن جبريل كان حاضرا عند جوابها ، فردت عليه ، وعلى النبي صلى الله عليه و سلم مرتين ، مرة بالتخصيص ، ومرة بالتعميم ، ثم أخرجت الشيطانَ ممّن سمع ، لأنه لا يستحق الدعاءَ بذلك قيل إنما بلغها جبريل السلام من ربها بواسطة النبي صلى الله عليه و سلم احتراما للنبي صلى الله عليه و سلم وكذلك وقع له لمّا سلم على عائشة رضي الله عنها لم يواجهْها بالسلام ، بل راسلها مع النبي صلى الله عليه و سلم قد يقال كيف وقد واجه مريمَ بالخطاب فقيل لأنها لم يكن معها زوج يحترم معه مخاطبتها