الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

بين المد والجزر !

مع المدّ تغسل الرمال أقدامها في ماء البحر، ومع الجزر تعرض رمالها بساطا لأقدام الناس يمرحون عليها ، وتتوق بعد ذلك إلى شطف ما علق عليها من الدوْس فهيَ معَ المدّ والجزر في عناق وامق حَميم ، وفراق بعده أليم ، وهو مظهر كوني شائع في عالم الناس فهذه الدار دار الفراق ن وتلك الدار دار التلاقي ، قال تعالى رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وقال هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ ومن أنظفه الذي تتدلى ثماره إلى ساحات العرض على الله ، ما جاء به النص حيث قال عليه الصلاة والسلام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلّهُمُ اللّهُ فِي ظِلّهِ يَوْمَ لاَ ظِلّ إِلاّ ظِلّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلاَنِ تَحَابّا فِي اللّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ إِنّي أَخَافُ اللّهَ وَرَجُلٌ تَصَدّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتّىَ لاَ تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللّهَ خَالِياً، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فهنيئا لهذا التواصل الأخوي في الدنيا الذي لا يمنع الموت من قطف ثمراته

شارك المحتوى