همس في سمعي همسا ممزوجا بلفح خوف أخشى يا أخي أن أكون ممّن عُجلتْ لهم طيباتهم قلت له وما ذاك قال أنا غارق في نعم الله ، هي كثيرة لا تعد ، وحالي ليس بالحال الذي يرضي ، أفلا أخاف أرى أن يدفعك خوفك إلى لارتقاء في سلم القربات ن وإحكام الإخلاص فيما تقوم به قال جزاك الله خيراً ، ولكن أما عرفت حال الصالحين ، وكنوا الارقى منا بمرات ، ومع ذلك لم يفارق قلوبهم هذا التخوف قلت مثل من قال مثل ابن عوف رضي الله عنه حيث أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا بِطَعَامِهِ ، فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّي ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي أوقفني وأنا الغارق كذلك في النعم أمام خوفي الذي أثاره فيّ