الفسيلة تكفي لتصويب التصورلولا أن النبوة قد حملت رسالة لتبني الدنيا وفق منهج الله تعالى لما كان هذا التوجيه النبوي التالي قال أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ان قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فان استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها أبقي بعد هذا من يوسوس أن الدين جاء ليبني الآخرة ولا علاقة له بالدنيا ويزيد الطين بلة أنه لا يفهم من بناء الآخرة حين يدعى إليها إلا ما يتصل بالعبادات الخاصة ، ويعرض عن أن الحديث الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من شعب الإيمان ويجهل أن تبسمك في وجه أخيك صدقة ولم يسمع بأن الطعام والشراب مما يتقرب به بالنية إلى الله ، وأن التجار الأمناء الصادقين مع الأنبياء ومثل هذا يحتاج إلى أن يسمع قول الله تعالى الذي ربط بين الدارين ربطا مذهلا يبين فيه أن الدارالآخرة التي نحن راحلون إليها ليست سوى ثمرة لما نكون عليه في هذه الدار التي نحن راحلون عنها قال تعالى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِين َلَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ثمة بقية