يقاتل في سبيل الله ، لا يقاتل لمجد دنيوي،ولا لمركز سلطوي لم يكن متاجرا بمقاتلة الأعداء ، يحقق بها زعامة ، وطنينا إعلاميا هومن لقبه المعصوم سيف الله المسلول أيكون بذلك الوصف الصادق المختار، ويُعمل سيفه في سبيل الطاغوت تتبع أنفاس جهاده تبهر بعطورها تنفث في فضاء المعارك قائدا مؤزرا ، وينشرها بخورها ، وهو جندي تحت إمرة قائد آخر ، ولا فرق عنده في قتاله قائدا، أوجنديا أتاه أمر الخليفة ليتوجه إلى الشام بعد معارك خاضها في العراق ،انتصر فيها الحق الذي يقاتل من أجله وسار من في سبعة آلاف جندي في واحدة من أجرأ المسيرات العسكرية في التاريخ ، وأكثرها خطرًا، حيث قطعوا أكثر من ألف كيلو متر في ثمانية عشر يومًا ، في صحراء قاحلة مهلكة، حتى وصلوا إلى «وادى اليرموك» وهناك تسلم «خالد بن الوليد» القيادة من «أبى عبيدة» وخاض معركة مع الروم تُعد من أعظم المعارك وأبعدها أثرًا في حركة الفتح بعد تولى «عمر بن الخطاب» الخلافة عزل «خالد بن الوليد من قيادة جيوش الشام، وأعاد «أبا عبيدة بن الجراح»إليها، وجعل «خالداً» تحت قيادته، وقد قبل القائد البطل هذاالتعديل دون تذمر، إذ كان جنديًا يعمل للإسلام ، لا لمجدهالشخصي، وإذا كان قد احتل المكان الأعلى بين قادة الفتوحاتببطولاته وانتصاراته، فإنه اعتلى ذروة أعلى بقبوله العزل،وضرب أروع الأمثلة في الانضباط والطاعة، وتلك أهم صفاتالقادة العظام