بصيرة فيمن يُستخلف من هذه الأمة ، تُجسد صفة الأمانة التي هي مناط الحفاظ على عقائد الناس وأموالهم وأعراضهم ودمائهم فليخسأ الدجالون الأفاكون وأذنابهم كما تكشف عن منزلة المحب لله من الالتزام بالربانية في السلوك عن كل من الحسن، وهشام بن عُروة عن أبيه، قالا لما طُعن عمرُ بن الخطّاب قيل له يا أمير المُؤمنين، لو استخلفتَ قال إن تركتُكم أي دون استخلاف فقد تَرككم مَن هو خيرٌ منّي، وإِن استخلفتُ فقد استخلف عليكم من هو خير مني، ولو كان أبو عُبيدة بن الجَراح حيًّا لاستخلفتُه، فإن سألني ربَي استحضار المساءلة يوم العرض على الله قلت سمعتُ نبيك يقول إنه أمينُ هذه الأمة؛ ولو كان سالمٌ مولًى أبي حُذيفة حيا لاستخلفتُه، فإن سألني ربِّي قلت سمعتُ نبيَّك يقول إنّ سالماً ليُحب اللّه حُبَا لو لم يَخفه ما عصاه أي حبه لله يمنعه من المعصية ، فهي طاعة محب قد امتلأ حبا لله