فحيث تقام الشريعة نظام حياة تعمّ الخيراتُ ، ويسعد الناس حقا إن الأشياء تتميز بأضدادها والجاهلية يقابلها الإسلام والشرك يقابله التوحيد والظلم يقابله العدل والكذب يقابله الصدق والرياء يقابله الإخلاص فالوادي الجدب يقابله الوادي الخصب وقد جاءت الرسالة الخاتمة لتكنس كلا من الجاهلية ، والشرك ، والظلم ، والكذب ، والرياء فما أسمى مطالب الرسالة الخاتم وما أشقى من عاداها بأي أسلوب من أساليب المعاداة يُقيم السيدُ المسيح عليه السلام عند نزوله من السماء علامة من علامات الساعة الكبرى شرعَ الله ، وبذلك تفور الحياة بالخيرات ، وقد قالعليه الصلاة والسلام يكشف عن بعض ذلك ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ،