قال الحكيم دل بوجود آثاره على أنوار أسمائه ، ودل بثبوت أسمائه على وجوب صفاته ، ودل بوجوب صفاته على وجود ذاته ، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ما من ظاهرة كونية إلا وتوقفنا على ما لله من صفات الكمال ، والجلال ، والجمال فمن قدرة حيث دل وجود الظاهرة إلى إرادة من حيث ما أقيمت عليه الظاهرة من الكمية ، والكيفية ، والزمان ، والمكان ، والجهة ، واللون ومن علم لأنه لا يتصور صنعة أبدعها صانعها دون إحاطته بها علما ، وبما تقوم به الظاهرة من الذرة إلى المجرة ، لتؤدي مهمتها في الحياة إلى حكمة تظهر في التناسق المذهل بين ذرات الكون قاطبة ، وفي كل مخلوق برأسه وهذا من أسرار كثرة النصوص اللافتة العقول إلى النظر في الآيات الكونية فهلا دققت معي في هذا المخلوق لترى ما ذكرت برحلة فكرية قلبية روحية