السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

الى الذين تأزقت أحوالهم ، وأظلمت عليهم الشدائد همسة من جانب الفرج ، كفيلة بأن تبسط الأمل ليمحو كل أبعاد \” الكربة \” !

فرعون بطغيانه حرض شيعته على الكليم عليه السلام ، بعد أن ورّم نفوس أذنابه غيظا عليه ، ونعته ومن معه بأنهم شرذمة قليلون وأنهم أغاظوه ، وهذه كبيرة لا تحتملها نفس الطاغية واتبعه بجحافله المستنفرة ، ليقضي عليه وعلى من كان معه لم يكن مع الكليم سلاح يدافعون به عن أنفسهم شر المستبد ، وتمكن فرعون من اللحاق بهم فكانوا بين فكي جيش فرعون الزاحف ، فأعلنوا عن خوفهم ، ولكن الكليم الواثق بالله لم تهتز فيه شعرة ، بل رد على التخوف بعبارة ذكرها القرآن لتكون للأجيال درسا تستحضر بإيمانها معية الله تعالى ، ومن كان الله معه لا يغلب وقد بين النص كيف نجّى الله موسى ومن معه من شر الطاغية ، وكانت نهاية الطغيان الإغراق قال تعالى فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ أنزل القرآن بصائر، ولنصوغ بهداياته الحياة بكل مواقفها

شارك المحتوى