الهداية لها شعبتان الدلالة إلى الحق ، وهي التي يقوم بها الرسل عليهم الصلاة والسلام وتغيير القلب بكنس الباطل منه ن وعمارته بالحق الذي هديَ إليه المهتدي قال تعالى وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فهو سبحانه يرشد من أَراد هدايتهم ، وهم الذين وفقهم إِلى اختيار الهدى على الضلالة يرشدهم إِلى طريق معتدل ، لا عوج فيه ، وهو الإِسلام والعمل بشرائعه ومن التزم بالإسلام راضيا به دينا يضبط به حياته ، يصل به إلى دار السلام ، قال عَزَّ وَجَلَّ عنه لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ و السلام هنا يحتمل أنه اسم للجنة أي لهم الجنة؛ كما في قوله وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ويحتمل أنه اسم من أسماء اللَّه، أي لهم دار اللَّه، وهي الجنة وهناك في الجنة الحياة الطيبة ، حيث طابت بجوارالله ، كما طابت الحياة في الدنيا بمعرفته ، وذكره ، وارتقت بعبادته قال عَزَّ وَجَلَّ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وقد أحياهم حيث استجابوا لدعوته ، ودعوة رسوله ، بالذكر، والشرف ، والثناء الحسن في الدنيا ، والحياة الهانئة الدائمة في الآخرة