فإذا كانت الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة فالموفق هو الذي يراها هذه الرؤية وإذا كانت نظرة الشريعة إليها أنها نعمت الدنيا مطيّة المؤمن من حيث هي دار الزراعة ، ليسعد الحاد هناك فما على العاقل إلا أن يحسن امتطاءها ، ليركبها لا لتركبه ، وليقودها لا لتقوده قال أبو هريرة « الدنيا موقوفة ما بين السماء والأرض كالشن البالي ، تنادي ربها منذ يوم خلقها إلى يوم يفنيها يا رب يا رب ، لم تبغضني يا رب يا رب ، لم تبغضني فيقول لها اسكتي يا لا شيء ، اسكتي يا لا شيء » رواه ابن أبي الدنيا في الزهد ،وأورده الغزالي في الإحياء، ج 3، ص 204 ط دار الندوة مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وساقه ثانية في ج 3، ص 210 موقوفاً ، وينظر إتحاف السادة المتقين للزبيدي ج 9، ص 548، 572