السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

المصلح الصادق !

حين تغيبُ عن النفس مراقبة الله علام الغيوب ، تمسي ثقبا أسود يتحرك على وجه الأرض بشراسة ، يكنسُ بها كل ما يلوح له من متع الحياة دون ضابط الحلال والحرام ومن امتلك القوة الباطشة يرى أن الأرض ومَن عليها ملكا خاصة يتصرفُ به دونَ رقيب ومن أراد الإصلاح يبدأ به دون ضاغط إلا مِن نفسه ، ولا يجعل الإصلاحَ دعوى يتاجر بها اعتراضُ عمر بن عبد العزيز رحمه الله على الأعطيات والقطائع التي كان مَن قبله يمنحها من أموال المسلمين لكل من يرغب في أسره بسلاسل العطيةأحصى العطايا والقطائع ، فبلغت عنده نصف ما في بيت مال المسلمين وأكثر فخطبَ في الناس قائلاً أعطَونا عطايا ، ما كان ينبغي لنا أن نأخذها ، وما كان ينبغي لهم أن يُعطوها لنا وردّها جميعًا إلى بيت المال

شارك المحتوى