الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

الليل والنهار مطيتا المسلم إلى الآخرة!

في النهار تبنى الحياة من طعام وشراب ، وهذا البناء هو من سبل بناء الآخرة ما دام وفق منهج الله تعالى وفي الليل تبنى الآخرة ، ولا يعني هذا أن النهار للدنيا وحدها ، بل إن الكسب الحلال مما نتقرب به إلى الله مع كونه من الدنيا مع الليل حيث تنطمس الأشياء ، فيغيب عن العين ملايين من الصور التي تتلقاها ، وتهدأ العين من تلقيها على شاشتها الحساسة لتتركها حصائل في الذاكرة البصرية، وتبدأ استراحة القلب من صورها المتلاحقة على شاشته الرقيقة ، لِليْل المُسلم طعمٌ خاص ، ومعنى روحي عميق ، يجلي مجالي التقرب في هدأته إلى ذي الجلال والإكرام وشتان ما بين ليل داعر بتعاطي المحرمات ، ومقارفة الموبقات ، وليل ساهر عامر راق بالسجود والركوع في معارج الأرواح التي هزها الشوق إلى عناق الأنوار فهل لك حظ مما جاء من أحوال الربانيين ، ومنها الثناء عليهم بأنهمكَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ و تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ و وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وأنهم في تقرب ، وتنزيه وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً

شارك المحتوى