حين تكون الصلاة حقيقة في حياة المسلم ومعراجا تسمو به روحه لتغتسل نفسه بمياهها الطهور وحين تتلاقى أنوار الحضور في الصلاة مع أنوار القرآن ، مع أنوار الركوع والسجود، مع أنوار التسبيح حينها تكون الصلاة هي التي قال فيها الله تعالى إن الصلاة تنهى هذا نموذج تسطع أنواره لنرى في لألائه ما نأتيه من الصلوات ويفسر مجموعة من الإشكالات ن ومنها لم يصلي ويغش يصلي ويرابي يصلي ويرتشي يصلي ولايركن للذين ظلموا فحسب بل ينخرط إلى أذنيه في مستنقعهم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ فَطَارَ دُبْسِيٌّ ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ، يَلْتَمِسُ مَخْرَجاً فَأَعْجَبَهُ ذلِكَ فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلاَتِهِ فَإِذَا هُوَ لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هذَا فِتْنَةٌ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ صَدَقَةٌ للهِ فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ «الفتنة» الانشغال عن الخشوع في الصلاة، «دبسي» هو طائر يشبه اليمامة؛ «فطفق يتردد» أي يطلب المخرج من بين جرائد النخل