هي خاطرة سوداء أغمّني مضمونها بينا كنت أتريضُ ماشيا عند الصباح كما يفعله مَنِ ابْتلي بزيادة وزن ، أو بارتفاع نسبة السكر في الدم فنصح به ، إذ لاحَ ليَ مشهدٌ صاخبٌ ، تفجّر فيه الغضبُ ، وارتفعت الأصوات ، وكاد صانعوه أن يتحاوروا بالأيدي ، ومن كان من أبطال التشاجر ساكتا ، منعه من الكلام خوفه من تغول أحدهم حيث بسط لسانه ، فكان كله جوابا كما يفعل المنشدون ، مع فارق جوهري في المضمون ، ودعم موقفه بقبضة أخذ يُلوح بها في الهواء يتوعد من خالفه ولما وقفت على الدافع لهذه المعركة أطلقتها صرخة في وجه كل ورثة يصلون بعد موت مورثهم إلى مثل هذه الأحفال ، فقلت ألا ما أبأس من يخاصم على إرث ، لم يتعب في جنيه ، إنما سيق له بموت مورثه وهمست همسة ضاعت في عجاج الصياح إن الدنيا أقل من ان يتعادى الورثة بها وهنا انتهى بيَ المسير فكانت آخر خطوة التزمت بها في مسافة التريض