شلال من الضياء يُسكب من السماء على سَطح مائي مترامي الأطراف لم ينكشف من السطح إلا جزؤه ، وقد أظلم ما بَعُدَ عن الشلال ن أو وارى عنها وجهَه لا يستقيم الحكم نضجا على ما يُرى من أمر حسّي كان ، أو معنوي ، إلا بالإحاطة به من جميع جوانبه ، وحيث يخفى منه جزءٌ يغيبُ عن الحكم ما يقابله من الإصابة ولك أمام هذه الحقيقة ، إذا سُلمَ بها أن ترى ما يقع فيه مَنْ يَتصَدر لتحليل الأحداث التي غاب عنها ،أو غابت عنه ، ولمْ يَصل منها إليه إلا نتفُ متفرقة ، ومسألة التاريخ هنا منْ أخطر المسائل التي يحكم من يتصدى لها