من علم الأصول الْحُكْمُ هُوَ الْخِطَابُ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ بِالِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ أَوِ الْوَضْعِ الِاقْتِضَاء طلب الفعل مع المنع عن الترك، وهو للإيجاب، أو دون الإيجاب ، وهو الندب، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل وهو للتحريم، أو بدونه وهو للكراهة الْوَضْعُ هُوَ السَّبَبُ، وَالشَّرْطُ، وَالْمَانِعُ ، وَسُمِّيَتِ الثَّلَاثَةُ وَضْعِيَّةً؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ وَضَعَهَا عَلَامَاتٍ لِأَحْكَامٍ تَكْلِيفِيَّةٍ ، وُجُودًا وَانْتِفَاءً الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ، يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْمَشْرُوطِ ، فعَدَمُهُ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْحُكْمِ ، ويكون جزءاً خارجاً عن حقيقته ، كالوضوء ، أو الطهارة للعبادات، فلا تصح الصلاة دون الطهارة ، لكنها غير داخلة في تكوين الصلاة ، والركن داخل في حقيقة الشيء وجزء منه، أما الشرط فخارج عن الحقيقة ولا يعد جزءاً منها مثل الْحَوْلَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَعَدَمُهُ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُوبِهَا، فَلَا تَجِبُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، كذا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ، فَعَدَمُهَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ صِحَّتِهِ ثمة بقية تأتي إن شاء الله