دَخَلَ السِّجْنَ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ ، فَإِذَا فِيهِ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُقْصِرَ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ فَقَالَ وَاللهِ لَلَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَيْنِي الَّتِي أُبْصِرُ بِهَا أَفَتُرَاهُ يُعَذِّبُنِي فهل هذا القول له سطوة من أطاع الله ثم قال قد ملأ حبك ذاتي يا إلهي ، أتراك تعذبني ، فكان كمن قال فيهم وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا