التقاطات هادية أرجو أن تكون مهتدية قال تعالى فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًاووجه إلى سلوك يتطلبه موقف بقوله يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وبقوله وقال وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًاوأخبرعن حال يعقوب عليه السلام لما ذهب بنوه بيوسف عليه السلام ولم يرجعوا به زاعمين أن الذئب أكله ، ورشوا على زعمهم الدموع يرطبونه بها فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ وهنا نقول ما السر في وصف كل من الصبر والتسريح والهجر بالجميل والثلاثة كما هو معروف من المرارة بمذاق لا تخطئه النفس ألأن حب الجمال مما فطرنا عليه ، ولعله زرع فينا من يوم ألست قال تعالى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ فما أعمقها من شهادة وماأرسخه من إقرار وقد خوطب الجميع يومها ، وشهدوا له سبحانه بالربوبية واستوعبت الأرواح هذا المعنى ، وجاءت الرسالات لتعيد النفوس إلى صفاء الإقرار ومن استكبر عن مضمون هذه الشهادة في دار التكليف ما زال عنه جمال الخطاب الآسر ، وبقي يتلمس مسحورا في المُكوَّن يشهد فيه مظاهره الرائعة أهو تغليف لهذه المرارة بالجمال لتتمكن النفس من تسريته في عروقها هي خاطرة لعلها تنال حظا من الصواب وترشد إلى تسويغ ما كان شديدا بإصحابه ما يغري به ، قال تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فما أرقى المنازل التي يرقى سلمها الصعب السعداء