السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

التسخير بصورة متألقة ! ..

من ملفات التعرف إلى الحبيب عليه الصلاة والسلام المعرفة تنبت المحبة ، والمحبة هي الدافع الهادرعلى المتابعة للحبيب ، وللمعرفة أبعاد ترجع إلى ما عليه المعروف المحبوب من صفات الجمال والكمال البشري ، وما له من مؤهلات ، تستدعي تعلق القلوب به قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ r ، فبَيْنَا رَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ ، فقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكَ الْمَالُ ، وَجَاعَ الْعِيَالُ ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا ، قَالَ فرَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَيْهِ ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ ، قَالَ فثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ، ثمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، قَالَ فمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ ، وَفِي الْغَدِ ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ ، وَالَّذِي يَلِيهِ ، إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ، فقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ ، أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ ، فقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ ، وَغرِقَ الْمَالُ ، فادْعُ اللَّهَ لَنَا ، فرَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَيْهِ ، وَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا ، قَالَ فمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلاَّ تَفرَّجَتْ حَتى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ ، حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا ، قَالَ فلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلاَّ حَدَّثَ بِالْجَوْدِ فهل وقفت من هذه الصورة الماطرة على دلالة تسخير الكون للإنسان فضلا من الله ، وبؤرة التنوير في فمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ، إِلاَّ تَفرَّجَتْ ما أبلغ دلالتها على ذلك

شارك المحتوى