العمل هو دأب السائر إلى رضوان الله تعالى ، ولو زل السائر فما عليه إلا ان يتعلق بفضل الله الغفار ، قال الحكيم ولا يَمْنَعْهُ ذنبٌ من رَجَاءٍ فإنَّ الله غَفارُ الذُّنوب وشأن السالكين الفرح بصالح العمل ، وتقديم الخوف المستلزم لنقصان الرجاء عند وجود الزلل قال الإمام الدردير وغَلِّبِ الخوفَ على الرجاءِ وسِرْ لمولاك بلا تناءِ لا سيما في هذه الأزمنة التي رقت فيها الديانة وكثرت الجراءة على المعاصي ، وقلَّتْ فيه الأمانة ، فإن الله تعالى جعل الأعمال الصالحة سبباً لرفع الدرجات بدار القرار، وجعل الأعمال الطالحة موجبة للدرك الأسفل من النار قال تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى