ما دام الإنسان يمتطي ظهر الزمان مذ ولدته أمّه ، بل ولمّا أنشي في رحمها نطفة أمشاج وبما أن الزمان يجري جري الشمس في جوّ السماء ، فلا بدّ من أن ينتهي ركوب الإنسان ، وإذا انتهى نزل الراكب عن ظهر الزمن إلى بطن الأرض رصد هذا المعنى حكيم ذو لمحة واعية ، وبصيرة ، فقال ابنَ آدم إنَّما أنت بين مطيتين يُوضعانِكَ، يُوضِعُك النهار إلى الليل، والليل إلى النهار، حتى يُسلِمَانِك إلى الآخرة، فمن أعظم منك يا ابنَ آدم خطراً