السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

الأصل في التعامل مع اللغة أن تحمل على الحقيقة إلا إذا تعذر ذلك بدليل، فتنقل- حالتئذ- إلى المجاز!

في القرآن كلمات تحمل على الحقيقة، أو على المجاز ، أو على كليهما مما يحتمل كلا من الحقيقة والمجاز معا قوله تعالى وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ1 قَالَ الشَّافِعِيُّ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ مِنَ الْأَنْجَاسِ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ما كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَصُونُونَ ثِيَابَهُمْ عَنِ النَّجَاسَاتِ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَصُونَ ثِيَابَهُ عَنِ النَّجَاسَاتِ 2 تطهير النفس من الذنب والإثم والمعصية قال أهل المعاني أراد طهّر نفسك عن الذنوب، فكنى عن الجسم بالثياب، لأنها تشتمل عليه، إذ من المجاز أن يجعل لَفْظُ الثِّيَابِ كِنَايَةً عَنِ النَّفْسِ قَالَ عَنْتَرَةُفَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمٍ يريد بالثياب النَفْسَ أو المعنى أَنْ تَكُونَ الثِّيَابُ الَّتِي تَلْبَسُهَا مُطَهَّرَةً عَنْ أَنْ تَكُونَ مَغْصُوبَةً أَوْ مُحَرَّمَةً، بَلْ تَكُونُ مُكْتَسَبَةً مِنْ وَجْهٍ حَلَالٍ وقَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ وَقَلْبَكَ فَطَهِّرْ عَنِ الصِّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ، قال الْحَسَنُ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَخُلُقَكَ فَحَسِّنْ و لا يغفل عن الخطاب للرسول ، والمقصود الأمة

شارك المحتوى