الفاروق يستأذن أم المؤمنين عائشة في أن يدفن إلى جانب الحبيب طعن الخبيث أبو لؤلؤة المجوسي أمير المؤمنين الفاروق ، ولما تأكد الرحيل بتلك الطعنة قال لابنه عبد الله انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ذهب عبد الله، فسلم ، واستأذن ، ثم دخل عليها ، فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمرُ بن الخطاب السلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أيريده لنفسي ولأوثرنه به اليوم على نفسي يا هناك أيها الفاروق ، فقد نلت مناك وخاب وخسر من عاداك في الدنيا ، ويوم يقوم الأشهاد فلما أقبل ، قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال ارفعوني ، فاسنده رجل إليه ، فقال ما لديك قال الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال الحمد لله ما كان منه شيء أهمّ إليّ من ذلك فإذا أنا قضيت ، فاحملوني ، ثم سلم ، فقل يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي ، فأدخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين هل هناك أروع من هذا الاستئذان الثاني، وأدق منه هو تأكيد الاستئذان وقد نقل محمولا لبراءة الذمة من أي تأثير لكونه أمير المؤمنين