السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

إن من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عباده ( الشريعة الخاتمة )

إن من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عباده الشريعة الخاتمة التي تلقاها الرسول الخاتم من الله رب العالمين ، والحق أنه ما أنعم عليهم نعمة هي أجل من أن هداهم لها ، وجعلهم من أهلها ، و ارتضاهم لحملها هذا ، وقد امتن الله على عباده بهذا العطاء في أكثر من نص لئلا يغفلوا عن هذه النعمة الكبرى ومما قال لهم الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا وفي هذا النص مجموعة من الحقائق الباهرة نلمسها لمسا قد وصف الدين الذي اختاره لهم بالكمال ، والنعمة التي أسبغها عليهم بالتمام ، إيذانا بأن الدين لا نقص فيه، ولا عيب ، ولا خلل ، وليس فيه ما هو خارج عن الحكمة بأي وجه ، بل هو الكامل في حسنه ، وجلاله وصف النعمة بالتمام إيذانا بدوامها ، واتصالها ، وأنه لا يسلبها منهم بعد إذ أعطاهم إياها ، بل يتمّها لهم بالدوام في هذه الدار، وفي ثمراتها في تلك الدار ، دار القرار تأمل حسن اقتران التمام بالنعمة ، وحسن اقتران الكمال بالدين ، وإضافة الدين إليهم ، إذ هم القائمون به ، المقيمون له ، وأضاف النعمة إليه ، إذ هو وليها ، ومسديها ، والمنعم بها عليهم ، فهي نعمته حقا ، وهم قابلوها منه إيمانا بها ، وعملا بهديها أتى في الكمال باللام المؤذنة بالاختصاص ، على أنه شيء خصوا به دون الأمم ، وفي إتمام النعمة بعلى المؤذنة بالاستعلاء ، والاشتمال ، والإحاطة ، فجاء أتممت في مقابل أكملت ، وعليكم مقابل لكم ، و نعمتي تقابل دينكم ثمّ أكد ذلك بقوله ورضيت لكم الإسلام دينا وزاده تقريرا ، وكمالا، وإتماما للنعمةهذا ، وقد قال أحد الباحثين في محاسن الشريعة يا له من دين ، لو أن له رجالا فهل مثل هذا الدين يعادى ، أو يهمل فلا تصاغ الحياة بهداياته

شارك المحتوى