السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

إن طول الأمل مضرة عظيمة للإنسان

لا ندامة مثل ندامة من فرط في حياته ، حتى انتهى العمر ، وجاء الأجل ، ونزل به الموت ، وآن أوان الرحيل ، حينئذ لا ينفع التمني وتتحقق الخسارة الحقيقية قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ طول الأمل يضر الإنسان،إذ إنه يقتضي فوات الأعمال الصالحات التي يندم الإنسان على فواتها، ويدفع بالإنسان إلى تأخير فرائض الله سبحانه وتعالى، حتى ينتهي وقتها، ولا يمكن العود إليها في فرصة لاحقةإذ لكل وقت مطالب ، فليس هناك فراغ إن الإنسان لن يقف على مدى الخسارة من التفريط لتلك الفرص الطويلة المتنوعة التي وهبه الله إلا بعد أن ينتقل من هذه الدنيا ، وينقطع عمله بالكلية بالانتقال إلى عالم البرزخ ، فمادام الإنسان يرجو الحياة فهو يؤمل أن يبقى فالمرء قد يرجو الحيا ة مؤملاً والموت دونه تنفك تسمع ما حييـ ت بهالك حتى تكونه عندما يموت ، وتنقطع آماله عن هذه الدنيا ، يتمنى طرفة عين لو رجعت إليه

شارك المحتوى