إنّ المسلم شامخ أمام حركة الحياة التي يستقبلها من رحم الغيب رسائل تتطلب وعيا ومواقف ربانية ، ويظل كذلك حتى تطوى عنه الدنيا يعلم أن كل ما يعطاه في الدنيا ، أو يمنع منه ، فبقضاء وقدر ، وفي ميدان الاختبار يتحرى الموقف الصواب ، والقول الذي يوضع في كفة حسناته ، والحال التي يرضى بها عنه الله تعالى فهو على هدي أنوار الآيات يتحرك ويهتدي ، وهذا يورثه الطمأنينة والراحة النفسية للمؤمن بقضاء الله وقدره، حيث إنه لا يقلق ولا يحزن بفوات محبوب أو حصول مكروه؛قال تعالى مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ هذا دليله الهادي إلى أقوم سبيل