هي رسالة إلى من ينفخون أناسا حتى يجعل أحدهم من البعرة جوهرة ، بدافع المنفعة ، أو الغباء الذي يفقد الغبي به الميزان السليم ، أو لمسح دماغ بإعلام مضلل ، يصنع من الذبابة دبابة ، بعد حذف النقطة من فوق دالها من أحوال الصالحين ، وكيف كانوا لا يرون لأنفسهم ما به يمسهم داء العجب الذي يقطع عن الله ، والذي هو بذرة الكبر الذي به هوى إبليس ، حين انتفخ ، فانفجرت دمّل نفسه ، فجاء التعبير قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنهُ ومن بعده انفجرت دمّل تلميذه النجيب ، فطار منها رذاذ قيح ، قرأنا ما دلت عليه حروفه إذ رأى نفسه خيرا من الكليم قال تعالى – يفضح غباء حكمه أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ومن يجرؤ من حاشيته الخانعة بعدما نص في استفهامه على حيثية الخيرية بقوله الذي هو مهين أن يقول هو خير منك ولأهل الله مواقف رائعة تبصر ما به يتسرب إلى نفس من أورام ،فترصد كل ثغرة يغير العجب منها ، وتلتقط خلجات النفس ، كأشد من حامي الحاسوب من الإغارة على برامجه ليعطبها وقال محمد بن واسع لو كان للذنوب ريحٌ ما قدر أحد أن يجلس إلىّ مع أنه من كبار العباد في هذه الأمة